الشيخ علي الكوراني العاملي
110
جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )
العراق ومن كان معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين ، وقاضى معاوية بن أبي سفيان على أهل الشام ومن كان معه من شيعته من المؤمنين والمسلمين : إنا ننزل عند حكم الله . . . ) . انتهى . وينبغي التنبيه على أن الحكم بعدم إسلام أتباع معاوية ، يتعلق بعاقبتهم ودخيلتهم ولا يعني معاملتهم معاملة الكفار فقد عاملهم علي ( عليه السلام ) معاملة المسلمين تسهيلاً على الأمة وإلزاماً لهم بما أعلنوه ، فهم من أمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) تسهيلاً على الأمة ولهم ميزات على الكفار ، فلا يحل أسرهم ولا غنيمة أموالهم من غير معسكرهم . لكن في نفس الوقت امتنع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يشهد بأن معاوية وحزبه مؤمنون أو مسلمون ! شهادة الإمام الحسن ( عليه السلام ) بأن معاوية ظالمٌ كافر في الخرائج : 2 / 574 : ( لما مات عليٌّ جاء الناس إلى الحسن بن علي ( عليهما السلام ) فقالوا له : أنت خليفة أبيك ووصيه ونحن السامعون المطيعون لك فمرنا بأمرك . قال ( عليه السلام ) : كذبتم ! والله ما وفيتم لمن كان خيراً مني فكيف تفون لي ؟ ! . . . . مع أي إمام تقاتلون بعدي ؟ ! مع الكافر الظالم ، الذي لم يؤمن بالله ولا برسوله قط ، ولا أظهر الإسلام هو ولا بنو أمية إلا فرقاً من السيف ؟ ! ولو لم يبق لبني أمية إلا عجوز درداء ، لبغت دين الله عوجاً . وهكذا قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! ) . انتهى . أقول : أضف إلى ذلك مجموعة أحاديث صحيحة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في بني أمية عامة وفي معاوية خاصة ، وسيأتي بعضها في مواجهة الصحابة الأبرار له ، ومنها قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لمعاوية إنه فرعون هذه الأمة ، وهو صحيح السند كما سيأتي . * *